أودين، كم إرتحلت

27 سبتمبر 2011

السير في طريق أجدب. السماء بكبريائها، تتمنع عن النحيب والبكاء.

وقفت في ذلك اليوم وبيدي عصًا أتعكز عليه لأسير. أسير ذكريات الأمس البعيد، يوم كنت كبقية الناس، يوم كنت أتحدث كسكان المدينة، يوم كنت آكل طعام المدينة، المدينة التي أدين لها بطفولتي، ولكني رحلت. رحلت لأبحث عن نفسي، لأبحث عن حقيقتي، عن كينونتي التي لا أعرفها جيدا ، لا أعرفها حق المعرفة. لكي أعيش لابد أن أعرف ماهيتي، وما قدرتي وحدودي، عاشرت الظلمة و مكثت الكثير من الوقت في أحضانها.

وكل ذلك لأبحث عن ذاتي، ولكن طالما الوقت يمر لايترك برائتك، ولكنه ينتزعها منك بقسوة.. الليل، الإختلاجات النفسية، صرعات إرادية، النفس، الروح ليس ملكي، جسد يكبر عني بعشرين عام.

من خليلي في صراعي إلا نفسي!

لم أعد كسابق عهدي، إنطفىء بريق حماستي، أصبح البحث صعبًا وسط كل هذه القيود.

الأخلاقيات، الفلسفة، الدين، السفسطة، الثنائية، الكينونة. قد أقترب من الحقيقة يوم ما.

~من أوراق 2009~

أودين، كم إرتحلت..

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: