Archive for فبراير, 2012

نظرةٌ فِي الخَوف

11 فبراير 2012

الخَوفُ كلمة تكبل النفوس وتقمع الأفكار، تجرها إلى الطاعة العمياء ذليلة مكتومة راهبة لا راغبة.

زراعة الخوف حِرفة الحكام والقادة والآباء في حين أن وظيفتهم الأساسية هي التوجيه والرعاية. كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته.

الصمتُ عارٌ .. والخوفُ عارٌ..

الخوف أسكت الشاعر عن التغني بالحقيقة ودَفَعَهُ إما أن يصمت ويقتل موهبته وهذا أقل الايمان، أو يمدح الحاكم ويُزيف الواقع ويتفوه بالتراهات وهذا أشنع الكُفر والتحريف.

الخوفُ أسكت المُفكر والفيلسوف عن التطرق للمواضيع الشائكة التي تحتاج للتدقيق والتمحيص، ليختبئ في صومعته الخرسانية خوف النار والحديد، وخوف أن يكون سقراطاً آخر يدفع للمشنقة.

الخوف اذل العامل والفني وقطع لسانهما عن طلب حقهما، وأجبرهما على الإنصياع لأولي الأمر، والرضى بما قل وذل.

الخوف أصبح شعيرة نمارسها كل يوم، من أجل تبرير ما نفعلُ من أخطاء ونرتكب من آثام في حقنا وحق غيرنا.

الخوف ذريعة انسانية تَحِدُ من أفعاله وأقواله.

المأساة والنكبة في أن تصل كل درجات الخوف إلى خوف الموت، خوف الموت الذي يهابه كل كائن حي.

خوف المفارقة، خوف المجهول، خوف اكتشاف الحقيقة المطلقة.

فلا تخف بعد هذا اليوم، فلن يصيبك إلا ماقل أثره والنصيبُ والقدرُ محتومٌ سواء خفت أم لم تَخَف.

11 فبراير 2012

بلا ماء وجه بقى

نظامٌ فقد رأسه

عوناً قد لقى

ليتجدد بأسه

خير حرسٍ انتقى

لينتقم بلا رأفة

جمعٌ آخر

11 فبراير 2012

جمع جمعة

حشد وصراخ

قبضات عالية

عصبٌ بلا تراخ

مسيرة أعوام

ضد قاتل قد شاخ

***

مختلٌ أم لم يكن

خَلَّ بالسجونِ البلاد

بليدُ المشاعر

رقيدُ المهاد

لا يعبأ قَط

بأم موؤودة الفؤاد

تنوح وتدمع دماً

لابن شاب قد أباد

خلف أسوار

“مُلَبَى” ما أراد

لإبقاء نظام

البيادق تُقاد

لهلع شعب

وقتل كل طيفٍ على انفراد

***

جمع سبت

حشد فصراخ

رصاصٌ ينهال

قصفٌ بلا تراخ

جمع آخر

لقَرِينٍ قد شَاخ