Archive for سبتمبر, 2012

بلا عنوان

24 سبتمبر 2012

إبني فوق العمائر المُشيدة

الكلمات لا تصف إلا مجسمات بالية
ديسوتوبيا الحاضر حقيقة وواقع
تفنيد وتسيير الأعمال ليست إلا بُعد أجوف
كل ما أرى سُقراط..  النبي العجوز
بائس..  العمى لا يُغيب العقل ولكنه يحجب الأفق

*****

الكلمات تصف مجسمات عارية بالية
سطوري مبعثرة فانية
تفكك الوحدة آنية
أفكاري خضراء ولكنها آتية
باكية، صارخة، ذاتية

*****

اليوم..  تفيض سيولي
والحقيقة تنعكس عليها
قافية الأمس ذائبة باسترسال اليوم
الغضب على الشعر وأساطين الطرب القدامى
عنترة يعاشر عبلة، وقيس ينكح ليلى
ومجانين الهوى يتبسمون

*****

هذيان وسط الإدراك التام
أنا وشياطيني كسرنا السلاسل
سلسبيل الشهوات يشق الأرض

البدر مُكتمل
مذئوب..  خفاش
وسيم..  قبيح
الذوق العام..  لا يدوم
إباحية صارخة.. هياكل عظمية
شاشات تسيل بالكذب

ها أنا أعوي الكلمات
والمُخاطب مُغيب
والأوتار الصوتية في الطريق للهلاك

إطراق الرأس..  لا محالة

الشموع السوداء (النسخة الثانية)

20 سبتمبر 2012

انسياب دم الغزال على أحجبة الأعمال

ايحاء أم خيال، حقيقةٌ بدون أي كمال

أوراق التاروت مبعثرة أمام الفنجان

وثمرات التوت تحتضن قلب الانسان

ثلاثة بدون رابع؛ أنا وأنت والشيطان

تشابكٌ باقتران، وتجعيدةٌ وسط قرنان

مُكبلة بنُكران، والحقيقة سيدة من يُدان

*****

اشعل بحرقة الشموع السوداء

وكُن على أطلال إنهدام البناء

وانحب صُراخاً لقدوم الفَناء

وانحت لمن رحل على شواهد القبور

قصراً .. مالاً .. ذريةً.. وسرور

وأطلق ما يُسكر من البخور للخمول

لون ولذة وقبول

حتى تموج بالنواظر تَعرُج السهول

*****

فلنشعل الشموع السوداء

ولتبتلع أبخرتها السماء

فليندمج السحاب بالدماء

دماء الأبرياء .. دماء الفقراء

دما ء من وجد الداء وفقد الدواء

ولتسقط أرضاً حتى يفنى البقاء

الكل سواء

صفحةٌ بيضاء مُلطخةٌ بالشقاء

*****

اشعل يارفيق شمعةً لمن بدء

شمعة لي ولما ذهب

شمعة للقلب الذي من الغضب إلتهب

شمعة لأسرى الحرب ومن منهم نفق

شمعة تحترق في الغرب من الشرق

شُعلةٌ تسري فيهم رعداً وبرق

شمعةً ترثي ما لنا من حضارة

لمن ترك الحق ولَحِقَ بالإمارة

شمعة تُرددُ أن الشر في الصدارة

وشمعة تنثرُ شُعلاً من الشرارة

في قلوب العذارى وعقول الغِلمان

حتى لا يُصبحوا للندم نُدمان

للخير وتَعميم الأمان

فيما اهترئ من الزمان

*****

أوراق التاروت مُبعثرة حول الفنجان

اللعنات انصبت على خِسَةِ الانسان

طلسم مسلسل بطلسمٍ على اللسان

مَعقُودٌ بحسدٍ وحِقدٍ وجزةِ أسنان

تميمةٌ في الصدر وجهرٌ بالأسماء

ودوية حشرجة لتجهيز سُمٍ للإحتساء

أماني بسخطٍ وتناثر الأشلاء

وأمالٌ بتهلهل لمن تَهلل بالأشياء

ولي أنا ..

تحترقُ حسرةً شموعي السوداء

تدعو عفواً قِبلتها السماء

*****

آب 2012

الفضاء الرحب

15 سبتمبر 2012

في الفضاء الرَحب
مُرحبٌ بنا…
الخلاء
العزلة التي تتخذ صديقاً موحشاً لتستطيع التغلب على ضنك العيش في الصحراء
في الفضاء الرحب
حيث النجوم أرواح أسلافنا القدامى
تتبسم لنا، تُضيء لنا الطريق في الحلكة
والبدر الناصع البياض مثل وجهك أيتها الغانية
طال غيابي عنكِ … والغد هو الملتقى
تبسم يا صديقي في الخلاء
السلوى للأسلاف..  رفقة الليل
الرياح تُداعبُ جسدي..
تنثر أوراقي، وتبعثر كلماتي
تَنفِضُ نَسَق الكلمات وإنسيابها
وتتركني حائراً .. تائهاً
مُتبسماً لصديقي المُستلقي بجانبي

في الفضاء الرحب
نُقلل من الكلام حيث لا يفيد
ولا يزيد من اكتراثي بالطبيعة
الرمال صافية
الأحجار راكدة في قاعها
والزواحف تسبح مبتهجة
أعينها لألئ وزمرد مُزخرف
تشع ضياءاً ليملأ رَحب هذا الفضاء

إسفلت

15 سبتمبر 2012

الإسفلت السَاخِن
الذي يُصدرُ بُخَاراً .. سَرَاباً
يُمِيعُ الرؤية للبنايات الخرسانية الشاهقة
حوائط البنايات بَاهِتة..  تتعرقُ صَرفَاً صحياً
غَاطسة في غيبوبة قوامهة الجهل والنكران
الذُباب يَموجُ واثباً على صفائح القِمامة
وعلى الحائط يرتكن ذو العِمامة
ملابسه مهترئة..  مهلهلة، والسعادة تغمُره
غير عابئ بالتجمع في الميدان المقابل لآخر الشارع الذي يَمكثه
والأشجار التي زرعتها المحليات جدباء
يكسي أوراقها تُرابٌ أسود جراء دخان السيارات

الإسفلت ساخن
تتقافز عليه الصبية؛ أولاد الحارة
لا ميسورة الحال..  ولكنها لا تلقي أي بال
وبالٌ على من فَكَرَ فيهم
الأدمغة مليئة بالتراهات الإصطناعية
التفاهات التلفزيونية..  الإعلانات التي يُزرى لها
أنف من هذا الدماغ يتنشق عوادم السيارات البالية
أنفٌ يُدس في شئون الآخرين
أنفٌ يقطم نتيجة لكمة شديدة من الفتوة
الذي يجمع الإتاوة..
البلطجة فن..  لا يفقهه الدُهماء
دُخان النارجيلة يُعكرُ صفو الطريق
الذي ازدحم بكراسي المقهى وصياح الباعة
علَّ من لم يسمع يُسارعُ بالشراء
ليطأوا بأقدامهم الحافية على الإسفلت الساخن