حكَاية مُرتَصِف

14 ديسمبر 2012

يجلس بمفرده على الإسفلت غير مهتماً بالرياح الباردة التي تلفح وجهه، يتكئ على الرصيف يشاهد المارين بجواره والسيارات الفارهة، بيده رغيف يمتلئ بالفول تتساقط حباته،يحك شعره الأكرت المتسخ الذي تخطلت دهونه بالغبار. لا يتكلم ولكنه يتابع بحدقتيه الواسعتين، لا يبتسم ولا يعبس، غير عابئ بمن يلقى له قطع فضية.. يتثاءب في نهاية يومه فاغراً فاه ليفصح عن أسنان شديدة الإصفرار تفيض باللعاب، وينحني جانباً بدون أن يبرح مكانه ليبصق دماً ويسعل بصوت منخفض، فيعتلي الرصيف الذي كان يستخدمه أريكة، ويستلقي على ظهره، ويظل مُحدقاً في الشُرف التي تُبرزها البنايات المُحيطة حتى يغلبه النعاس فيغط في النوم كطفل رضيع.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: